الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
175
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « العلم حجة ، والمعرفة غلبة والغلبة غير محكوم بها » « 1 » . ويقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « العلم : لسان الظاهر ، والمعرفة : لسان الباطن » « 2 » . ويقول : « المعرفة كلها ما كان طريقه القلب ، وليس لنطق المعرفة سبب من أجله يُنطَق . والعلم كله يُثبتُ حقك وحق الحق ، والمعرفة : كلها تثبت حق الحق وتمحو حقك . فكل ما أثبت لك حقاً فعلم ، وكل ما أثبت عليك لا لك حقاً فمعرفة » « 3 » . ويقول : « العلم كله تظهر فيه أحكام النفوس ، والمعرفة كلها تخفي فيها أحكام النفوس ، لأن النفس لا ترتبط إلا بحظ . فإن صاحبت العلم كان حظاً ممدوحاً ، وإن فارقته كان حظاً مذموماً ، والمعارف كلها تمحو الحظوظ كلها محمودها ومذمومها . . . فالعلم كله أمر ونهي ، والمعرفة كلها تنبيه وتبصير ، والتنبيه كله تثبيت وتأييد » « 4 » . ويقول الشيخ أبو طالب المكي : « قال بعضهم : العلم بالتعليم والفهم والفطنة ، والمعرفة لا تحد بالتمييز والتقدير والتعليم . فللعلم حد وغاية ، وليس للمعرفة حد ولا غاية ولا نهاية . والعلم ين - زل بصاحبه باب السماء ، والعقل ين - زل بصاحبه عند العرش ، والمعرفة تن - زل بصاحبها عند الرب . فنور المعرفة متصل بالرب ، ونور العلم غير ذلك . والعلم يكون للكافر والمؤمن ، والمعرفة لا تكون إلا للمؤمن .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1286 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري كتاب النطق والصمت ص 41 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 40 39 . ( 4 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 300 .